مرتضى الزبيدي

319

تاج العروس

وحَوَّرَهُ تَحْوِيراً : رَجَعَه ، عن الزّجَّاج . وحَوَّرَه أيضاً : بَيَّضه . وحَوَّرَهُ : دَوَّرَه ، وقد تَقَّدمَ . وحَوَّرَ اللهُ فُلاناً : خَيَّبَه ورَجَعَه إلى النَّقص . واحوَرَّ الجِسْمُ احْوِرَاراً : ابْيَضَّ وكذلك الخُبْزُ وغَيْرُه . احوَرَّتْ عيْنُه : صارتْ حَورَاءَ بيِّنَةَ الحَوَرِ : ولم يَدْرِ الأصمَعِيُّ ما الحَوَر في العَيْن ، كما تقدَّم : والجَفْنَةُ المُحْوَرَّةُ : المُبْيَضَّةُ بالسَّنامِ . قال أبو المُهَوّش الأَسَدِيّ : يا وَرْدُ إنّي سَأمُوتُ مَرَّهْ * فمَنْ حَلِيفُ الجَفْنَةِ المُحْوَرَّهْ يَعْنِي المُبْيَضَّةَ . قال ابن بَرِّيّ : ووَرْدُ تَرْخِيمُ وَرْدَةَ ، وهي امرأتُه ، وكانت تَنْهاه عن إضاعَةِ مَاله ونَحْرِ إبلِه . واسْتَحَارَهُ : اسْتَنْطَقَه . قال ابنُ الأعرابيّ : اسْتَحَارَ الدَّارَ : استَنْطَقَها ، من الحَوْرِ ( 1 ) الذي هو الرُّجُوع . وقَاعُ المُسْتَحِيرَة : د ، قال مالِك ابنُ خَالِدٍ الخُنَاعِيُّ : ويَمَّمْتُ قاع المُسْتَحِيرَةِ إنَّني * بأَنْ يَتَلاحَوْا آخِرَ اليَوْمِ آرِبُ وقد أعاده المُصَنِّف في اليائِيّ أيْضاً ، وهُمَا واحِدٌ . والتَّحَاوُرُ : التَّجَاوُبُ ، ولو أوْرَدَه عند قَوْله : وتَحَاوَرُوا : تَرَاجَعُوا ، كان أَلْيَقَ ، كما لا يَخْفَى . وإنّه في حُورٍ وبُورٍ ، بضَمِّهمَا ، أي في غَيْرِ صَنْعَةٍ ولا إتَاوَة ، هكذا في النُّسَخ . وفي اللِّسان ولا إجادَة ، بدل إتَاوَة ، أوْ : في ضَلاَل ، مأْخوذٌ من النَّقْصِ والرُّجُوع . وحُرْتُ الثَّوبَ أحُورُه حَوْراً : غَسَلْتُه وبَيَّضْتُه ، فهو ثَوْب مَحُورٌ ، والمعروفُ التَّحْوِيرُ ، كما تقدَّم . * ومما يُسْتَدْرَك عليه : حارَتِ الغُصَّة تَحُوراً : انحدَرَت كأنَّها رَجَعت من مَوْضِعها ، وأحارَها صَاحِبُها . قال جَرِير : ونُبِّئْتُ غَسَّانَ ابْنَ واهِصةِ الخُصَى * يُلَجْلِجُ مِنّي مُضْغَةً لا يُحِيرُها وأنشد الأَزْهَريّ : * وتِلْكَ لعمْرِي غُصَّةٌ لا أُحيِرُها * والباطِل في حُور : أي [ في ] ( 2 ) نَقْص ورُجُوع . وذَهَب فُلانٌ في الحَوَارِ والبَوارِ ( 3 ) أي في النُّقْصَانِ والفَسادِ . ورجُلٌ حَائِرٌ بائِر . وقد حَارَ وبَارَ . والحُورُ : الهَلاكُ . والحَوَار والحِوَار والحَوْر الجَوَابُ . ومنه حَدِيثُ عَليّ رَضِيَ اللهُ عَنْه " يَرْجِع إلَيْكُما ابْناكُما بحَوْرِ ( 4 ) ما بَعَثْتُمَا بِه " أي بِجَواب ذلِك . والحِوَارُ والحَويرُ : خُرُوجُ القِدْح مِنَ النَّارِ . قال الشَاعر : وأصْفَرَ مَضْبُوحٍ نَظرْتُ حَوَارَهُ * على النَّارِ واسْتَوْدَعْتُهُ كَفَّ مُجْمِدِ ويُرْوَى حَوِيرَه ، أي نَظَرْتُ الفَلَجَ والفَوْزَ . وحكى ثعْلب : اقْضِ مَحُورَتَك ، أي الأَمرَ الذّي أنتَ فيه . والحَوْراءُ : البَيْضَاءُ ، لا يُقْصَد بذلك حَوَرٌ عَيْنِها . والمُحَوِّر : صاحبُ الحُوَّارَى . ومُحْوَرُّ القِدْرِ : بَياضُ زَبَدِها . قال الكُمَيْت : ومَرْضُوفَةٍ لم تُؤْنِ في الطَّبْخ طَاهِياً * عَجِلْتُ إلى مُحْوَرِّها حين غَرْغَرَا والمَرْضُوفَةُ : القِدْر التي أُنْضِجَت بالحِجَارَةِ المُحْمَاةِ بالنَّارِ . ولم تُؤْنِ : لم تَحْبِس . وحَوَّرْت خَواصِرَ الإبِل ، وهو أن يَأْخُذَ خِثْيَها فيَضْرِب به خَواصِرَها ( 5 ) . وفُلانٌ سَرِيعُ الإحارةِ ، أي سَرِيعُ اللَّقْم ، والإحارَةُ في الأصْل : رَدُّ الجَوابِ ، قالَه المَيْدَانِيّ . والمَحَارَةُ : ما تَحْتَ الإطار . والمَحَارَةُ : الحَنَكُ ، وما خَلْفَ الفَرَاشَةِ من أعْلى الفَمِ . وقال أبو العمَيْثَل : باطِنُ

--> ( 1 ) بالأصل " الحوار " وما أثبت عن المطبوعة الكويتية . وفي اللسان فكالأصل . ( 2 ) زيادة عن اللسان . ( 3 ) زيد في اللسان : " بفتح الأول ، وذهب في الحور والبور أي . . . " وفي التهذيب : " منصوبا الأول ، وذهب في الحور والبور . . . " . ( 4 ) ضبطت عن النهاية واللسان ، وأصل الحور الرجوع إلى النقص . ( 5 ) ضبطت العبارة في التكملة بالبناء للمجهول .